السيد مهدي الحسيني الروحاني

20

أحاديث أهل البيت ( ع ) عن طرق أهل السنة

عن جابر : أن رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) مر بالسوق داخلا من بعض العالية والناس كنفتيه فمر بجدي أسك ميت فتناوله فأخذ باذنه ، ثم قال : أيكم يحب أن هذا له ، وساق الحديث . أقول : كذا نقله أبو داود في سننه ، وفي عون المعبود في شرح الحديث نقله عن صحيح مسلم هكذا : أيكم يحب أن هذا له بدرهم ؟ فقالوا : ما نحب أنه لنا بشئ وما نصنع به ؟ قال : تحبون أنه لكم ؟ قالوا : والله لو كان حيا كان عيبا فيه لأ نه أسك وهو ميت ، فقال : والله للدنيا أهون على الله من هذا لكم ( 1 ) . - [ سنن النسائي ج 8 ص 329 ] أخبرنا سويد ، قال : أنبأنا عبد الله ، عن جرير ، عن مغيرة ، عن الشعبي قال : كان علي ( رضي الله عنه ) يرزق الناس الطلاء ( 2 ) يقع فيه الذباب ولا يستطيع أن يخرج منه . - [ الأشعثيات ص 26 ] أخبرنا محمد ، حدثني موسى ، حدثنا أبي ، عن أبيه ، عن جده جعفر بن محمد ، عن أبيه : أن عليا ( عليه السلام ) قال : في الخنفساء والعقرب والصرر إذا مات في الإدام فلا بأس بأكله ، قال : وإن كان شيئا مات في الإدام وفيه الدم في العسل أو في زيت أو في السمن وكان جامدا جنب ما فوقه وما تحته ثم يؤكل بقيته ، وإن كان ذائبا فلا يؤكل يستسرج به ولا يباع . - [ الأشعثيات ص 26 ] أخبرنا محمد ، حدثني موسى ، حدثني أبي ، عن أبيه ، عن جده جعفر بن محمد ، عن أبيه ، عن علي ( عليه السلام ) أنه سئل عن الزيت يقع فيه شئ له دم فيموت ، قال : الزيت خاصة يبيعه لمن يعمله صابونا .

--> ( 1 ) لا يخفى أنه لا دلالة فيها على النجاسة ، بل على عدم قيمة الميتة ، والمراد التزهيد في الدنيا . نعم تدل على عدم وجوب الغسل بمسه يابسا . والوقوف على أحاديث أهل البيت ( عليهم السلام ) في هذا الموضوع راجع جامع أحاديث الشيعة ج 2 ص 94 و 95 و 98 . ( 2 ) الطلاء بالكسر والمد : الشراب المطبوخ من عصير العنب ، وهو الرب ، وأصله القطران الخاثر الذي تطلى به الإبل ( نهاية ابن الأثير ) .